ملحوظة: هذه المقالة ليست محايدة مثل بعض مقالاتي السابقة. انا ادافع عن رأي شخصي هنا.
--------------
--------------
اعرف انك قرأت اربعة آلاف مقالة عن هذا الموضوع، و لكن اتمنى ان يكون لك قدرة على جعلهم ٤٠٠١.
بدأت حملة "الدستور اولا" في محاولة جمع توقيعات كافية لاعطاء نفسها ثقل رقمي قد يعطيها مصداقية هي و مطالبها. الا ان المشكلة انه مهما كان الرقم، فهناك استفتاء قد تم، و صوتت الناس عليه بغالبية واضحة، موافقة على التعديلات الدستورية و على اجراء انتخابات مجلس الشعب أولا.
و الآن نجد نفسنا في مأزق.
فأولا، نحن نطالب بإلغاء نتيجة تم الحصول عليها في اطار عملية ديمقراطية و هذا يضعف موقفنا جدا. ثانيا، هناك فوائد عديدة من الالتزام بخريطة الطريق الحالية و منها اعطاء شعورا عام بالاستقرار للجهات الخارجية و الداخلية. ثالثا، قد يسرع هذا نسبيا انتقال السلطة الى اياد مدنية. رابعا، المكاسب من الغاء الاستفتاء و التقدم الى الدستور أولا ستضر طرف اكثر من الاطراف الثانية بكثير. فالاحزاب الاسلامية الآن مكتسحة للساحة و لا وجود لمعارضة حقيقية، و من مصلحة هذه الاحزاب و الحركات ان تتحرك سريعا و تقيم الانتخابات قبل اتساع دائرة الانقسامات بداخلها و قبل اعطاء الاحزاب و الحركات الاخرى ان تأخذ فرصتها في بناء نفسها. الاهم، بإستطاعة الحركات الاسلامية و الاحزاب ان تسيطر بصورة كبيرة على عملية كتابة الدستور في حالة اكتساحها لمقاعد مجلس الشعب.
فلماذا الدستور أولا؟ لأننا ما زال فينا بعض من حماسة الثورة و بعض من روحها، و ما زلنا نجبر بعضنا على احترام بعضنا اذا لم تكن هذه حقيقة مشاعرنا في الحقيقة، و مازلنا نقدس قيمة الحرية التي حاربنا بأجسادنا من اجلها اثناء الثورة، و ما زال دم الشهداء دافئا و مازالت ذكراهم ستقنعنا ولو نسبيا بفعل ما في مصلحة الوطن قبل مصلحتنا الشخصية او الحزبية. اما اذا انتظرنا حتى قامت الانتخابات...