Wednesday, 11 April 2012

"فكرة": كلمات عن التوحد الوطني ونبذ الخلافات في تونس - من تسريبات النهضة

إخترقت مجموعة أنونيموس البريد الخاص بسكرتير عام حركة النهضة بتونس. وأقو الآن بقراءة هذه التسريبات، بحثا عن شيئا يثير الأهمية أو لم نكن نعرفه. وأثناء بحثي في هذه الجوابات، والتي تظهر درجة رهيبة من التنظيم والوعي والتخطيط بداخل الحركة، وجدت هذا الخطاب وهذه الكلمات من شخص يدعى Tayyeb B.. ويقول:

 عندما نقول هذا "طبيب" أو "محام" أو "أستاذ" أو "مهندس" نفهم ذلك لأنه ثمة جامعات ومدارس ومؤسسات تسلم هذه الشهائد لمن يستحقها. وعندما نقول هذا له رخصة/شهادة " سياقة" أو "حلاقة" او "تجارة" نفهم ذلك لأنه ثمة جهات ترخص وتشهد بذلك. ولكن عندما يقول أحدهم انه "ديمقراطي" أو "حداثي"  أو.... كيف له أن يثبت لنفسه هذه الأوصاف. ثم كيف يمكن له ان يحجب هذه الأوصاف عن غيره وخاصة خصومه السياسيين؟؟؟؟؟ ليس ثمة من جامعة ولا سلطة و لا هيئة تسطيع أن تمنح " الحداثي" او "الديمقراطي" هذه الأوصاف غير الشعب عبر تصويته له أو ضده وغير أعماله هل يحترم الشعب واختياره وحرياته وحريات غيره ويقبل بهم منتصرين أم منهزمين. اما رأيي الشخصي فأقول دعونا من الإديولوجيا الميتة ( هذا علماني و هذا اسلامي و هذا حداثي وهذا يساري وهذا ديمقراطي) فكلنا ديمقراطيون، وهو الأصل، ومن ادعى خلاف ذلك على غيره فعليه عبئ اثبات دعواه. تعالو الى كلمة سواء ان نسهم جميعا في تتقدم تونس خطوات الى الأمام وعلى كل الجبهات. جوهر الديمقراطية، النيابة الدورية عن الشعب في تسيير شأنه العام، تقضي بالتداول وتحول الأغلبيات الى أقليات سياسية و تحول الأقليات السياسية الى أغلبيات و لكن ولكن ولكن عبر العمل والجد والبرامج المقنعة للشعب الناخب لا عبر السب و الشتم و التعويق والتشكيك و التحريض على الأغلبية.

كلمات مثيرة. ولكنها كانت ستكون أفضل بكثير بدون جملة "التحريض على الأغلبية" القابعة بنهاية الخطاب.


No comments:

Post a comment