Wednesday, 8 June 2011

كيف يتم التبرع بالأعضاء بعد الوفاة في الخارج

عدد ليس بسيط من المصريين في حاجة الى زرع اعضاء جديدة، سواء كان ذلك قلب او كلية او كبد او غيرها، و بدون تلك الاعضاء فهو معرض للموت او الحياة بصورة بشعة.
و العديد من الدول في العالم بدأت في تطبيق نظام مثير للاهتمام. النظام ببساطه هو ان يسجل منا من يريد على بطاقته الشخصية اذا كان يريد ان يصنف نفسه كمتبرع. في حالة وفاة هذا الشخص صاحب البطاقة، و خاصة اذا كان ذلك في صورة حادثة و اعضائه مازالت في حاله تسمح طبيا بزرعها، يتم الحصول على هذه الاعضاء من جسد المتوفي المتبرع بإرادته، و زرعها في اجساد من يحتاجون حسب اولوية الحالة. و يطبق هذا النظام في اغلب دول الاتحاد الاوروبي (و اغلبها يطبقها بالعكس، اي تفترض رغبتك في التبرع اذا لم تسجبل في البطاقة انك لا تريد ان تكون متبرع) مثلا، و قد ادى هذا النظام الى سد جزء مهول من العجز في احتياجات المرضى من الاعضاء البشرية و تقليل الوفيات و رفع الحالة المعيشية للعديد من الناس.
مثل
فكرة صادمة؟ اطلاقا. ففي كل العالم يتبرع الانسان باعضائه سواء كلية او جزء من كبد او غيره للآخرين. الفكرة انه بالرغم من ذلك، لا تزال اعداد مهولة من الناس في حاجة الى اعضاء بشرية لكي ينجون من الموت او يعيشون حياة اكرم من التي يعيشونها الآن. اذا، لماذا لم تطبق الفكرة في مصر و الدول العربية؟
هناك بالطبع مشكلة تنظيمية و تخطيطية تتعلق بكيفية عمل النظام كله، و لكن يمكن التغلب عليها باستعارة النموذج الامريكي او الاوروبي (الانجليزي تحديدا) و الاستفادة من خبراتهم و نتائجهم على سبيل المثال. 

أتمنى ان يتم دراسة هذه الفكرة و طرحها بصورة اوسع للحوار العام، لما قد يكون فيها من نفع حقيقي و شبه فوري لمجتمعنا و مرضاه، و قضاء على السوق السوداء لتجارة الاعضاء و ما تسببه من مآسي.

No comments:

Post a comment